بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يتكلمون: هل هو بعد الصلاة مباشرة؟ أو بعد أن يصلي ركعتي سنة العشاء (١)؟
تعلمون أن السُّنن الرواتب: ركعتان أو أربع قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر (٢)، وسيأتي الكلام عنها.
فهل وقت الوتر يبدأ بعد صلاة العشاء مباشرةً، ويمتد إلى طلوع الفجر الصادق أو لا؟
وهل "إلى" الَّتي تفيد الغاية يخرج ما بعدها أو لا؟ هذا سيشير إليه المؤلف، وننبه عليه، وقد مرت معنا أمثلةٌ عندما قَرَأنا قول اللَّه ﷾ وما فيه من أحكامٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٦)﴾ [المائدة: ٦].
هل الغاية داخلة في المُغيَّى أو لا؟ فَجَماهير العلماء يَرَون دخول المرافق (٣)،