Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الأفضل الإيتار أول الليل أو آخره؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٦٦

بِرَابعةٍ؛ للحديث: "لا وِتْرَانِ في ليلةٍ"؛ لأنه لو صلاها ثلاثًا، ثم أعادها ثلاثًا، فكأنه أوترَ مرَّتين، وقد أَجَبنا عن ذلك قبل، وبينَّا أن المراد من حديث: "لَا وِتْرَانِ في ليلةٍ" (١)، الوتر غير الواجب، وليس صلاة المغرب.

* قَوْله: (فَإِنَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ أَنْ يَقُولَ: إِنَّهُ إِذَا شُبِّهَ شَيْءٌ بِشَيْءٍ، وَجُعِلَ حُكْمُهُمَا وَاحِدًا، كَانَ المُشَبَّهُ بِهِ أَحْرَى أَنْ يَكُونَ بِتِلْكَ الصِّفَةِ).

يَعْني مُرَاده أنَّ وترَ اللَّيل شُبِّه بالمغرب؛ لأنَّ المغربَ وتر النهار، ووَجْه الشبه بينهما أن كِلَيْهما وترٌ، ولمَّا كانت المغرب ليس فيها إلا تسليمٌ واحدٌ، فكذلك الوتر.

* قَوْله: (وَلَمَّا شُبِّهَتِ المَغْرِبُ بِوِتْرِ صَلَاةِ النَّهَارِ وَكَانَتْ ثَلَاثًا، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ وِتْرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثَلَاثًا).

كَانَ الأَوْلَى بالمؤلف إيراد الرِّواية الأخرى؛ لأنها أقرب وأوضح في بيان استدلال الحنفية.

وقَدْ ذكَرنا قبل ذلك أن ممَّا يُؤْخذ على هذا الكتاب -مع أنَّ مؤلِّفه بذل جهدًا طيبًا، وابتعد عن التعصُّب، وفيه جهودٌ عظيمةٌ- النقص الحاصل