بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً) (١)، إذًا رسول اللَّه ﷺ كان يصلى من الليل إحدى عشرة ركعة، وَمَعَ ذلك كان يوتر في الركعة الأخيرة.
* قوله: (يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ)، يَعْني: يوتر في آخرها، يعني: يُصلِّي ركعتين، ويُسلِّم ثم ركعتين ويسلم إلى أن ينتهي إلى العاشرة، فيسلم خمس مرات، ثم بعد ذلك يختمها بركعة واحدة يوتر فيها، وَسَيأتِي الكَلَامُ في القنوت في الوتر، وكلام العلماء فيه (٢)، وهل هو عامٌّ أو خاصٌّ برمضان، أو بآخر رمضان؟
وهل يَقْنت في صلاة الفجر أو لا يقنت؟ وهل يقنت في السنة كلها؟ وكلُّه ممَّا اختلف العلماء فيه.
* قَوْله: (وَثَبَتَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ، فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ" (٣)، وَخَرَّجَ مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّهُ ﵊ كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَيُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا" (٤)).
كلُّ هَذِهِ الأحاديث التي أوردها المؤلف صحيحةٌ، ولا نَحْتاج إلى أن نقف عندها، وآخرها أنه ﷺ كان يصلي ثلاث عشرة ركعة، وسيأتي الكلام بعد ذلك -إِنْ شَاء اللَّه- فيما يتعلَّق بصَلاة التراويح في رمضان في بابٍ