Printed page ٥/ ٢٥٥٥
ما يدلُّ على أن الوترَ ركعةٌ، ومنها ما يدل على أنه يوتر بأكثر من ركعة؛ كثلاثٍ أو خمسٍ أو سبعٍ أو إحدى عشرة، وكل ذلك جاء عن الرسول ﷺ، وفعله الصحابة.
تنبيه: وإنْ الأَوْلَى أن يضع المؤلف الأقوال الأربعة في قولين، وهو إِنْ لَمْ يذكر الإمام أحمد، فهو مع الشافعيِّ ومَالِكٍ.
* قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: الوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ) (١) .
فِي هَذِهِ المسألة تفصيلٌ في مذهبي الشافعية والحنابلة، فالشافعية يقولون: أقل الوتر ركعة، وأكثره إحدى عشرة، وأكمله ثلاث (٢) .
ونُقِلَ عَنْ أحمد روايتان؛ الرواية الأولى: أن الوتر ركعة. . والرواية الأخرى: أن أقله ركعة، وأنه يَنْتهي عند إحدى عشرة ركعة (٣) ، وقَدْ جاء ذلك في الحديث الصحيح في حديث عائشة أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ كان يُصلِّي إحدى عشرة ركعة يوتر بواحدة؛ أي: يوتر بالركعة الحادية عشرة، وكان يُسلِّم من كل رَكْعَتَين (٤) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٢/ ١١٢) حيث قال: "وأقله ركعة؛ لخَبَر: "مَنْ أحبَّ أن يُوتِرَ بوَاحِدَةٍ، فليفعل"، وصحَّ عنه ﷺ "أنه أوتر بواحدة"، وقول أبي الطيب: "يُكْره الإيتار بها" محمولٌ على أن الاقتصارَ عليها خلاف الأَوْلَى، ولا ينافيه الخَبَر؛ لأنه لبَيَان حصول أصل السُّنَّة بها، وأَدْنَى الكَمَال ثلاثةٌ، وأكمل منه خمس، ثم سبع، ثم تسع". ↩︎
(٢) انظر التعليق السابق. ↩︎
(٣) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٢٣٨) حيث قال: "وأقلُّه أَيْ: الوتر ركعة. . . ولا يُكْره الوتر بها؛ أي: بركعةٍ لما تقدم. . . وأكثره أي: الوتر إحدى عشرة ركعة، يسلم من كل ثنتين، ويوتر بركعة؛ لحديث عائشة: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة، يوتر منها بواحدة"، وفي لفظ: "يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة". ↩︎
(٤) أخرجه مسلم (٧٣٦/ ١٢٢) وغيره عن عائشة، زوج النبي ﷺ، قالت: "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء -وهي التي يدعو الناس العتمة- إلى الفجر، إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة". ↩︎