فأبو حنيفةَ يرَى أن الثلاثةَ متصلة وترٌ، لا يفصل بينها بسلام، بل يصلي ثلاث ركعات ثم يجلس للتشهد، ويسلم في آخرها، والجمهور (٣) (وهم الأئمة الثلاثة) يَرَون أنه يصلي ثلاثًا، لكنه يسلَم من ركعتين، ثم يوتر بواحدةٍ، هذا هو مذهب الجمهور، وَهُوَ الَّذي نسبه إلى الشافعي، لكن الأئمة الثلاثة يرون أنه يَنْبغي أن يتقدم الوتر ركعتان هما شفعٌ في صلاته، هذا هو تحرير قولهم.
ثمَّ بعد ذلك يختلفون: هل الوتر نفسه هو ركعة واحدة؛ أي: جميع الوتر ركعة واحدة؟ أو هو ثلاث ركعات أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة أو ثلاث عشرة وهو نهايته؟
فيه خِلَافٌ بسبب الأَحَاديث التي وردت في ذلك؛ فإن من الأحاديث