بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
يبلغهما جواز المسح، فلما بلغهما ذلك ثبت عنهما القول بالجواز، ولذلك نقل ابن المنذر وغيره: اتفاق الصحابة على ذلك (١)، وسنجعل ذلك واحدًا من أدلة جماهير العلماء الذين يرون المسح على الخفين.
* قوله: (وَالقَوْلُ الثَّالِثُ: مَنْعُ جَوَازِهِ بِإِطْلَاقٍ (٢)، وَهُوَ [أَشَذُّهَا]) (٣).
وهذا قول شاذٌّ مردودٌ، وقد اعتبر بعض العلماء: أن هذا الخلاف لا يُعتد به، وأن الروايات الموجودة في مذهب مالك رواياتٌ ضعيفةٌ، ولا يؤخذ إلا بقوله المشهور.
* قوله: (وَالأقَاوِيلُ الثَّلاثَةُ مَرْوِيَّةٌ عَنِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ) (٤).
نعم كان هناك خلاف في الصدر الأول لكنَّ هذا الخلاف انتهى إلى وفاقٍ، ولذلك سنبين تفصيلًا ما يتعلق بما نُسب إلى الصحابة الثلاثة الذين أشرنا إليهم.
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مَا يُظَنُّ مِنْ مُعَارَضَةِ آيَةِ الوُضُوءِ الوَارِدِ فِيهَا الأَمْرُ بِغَسْلِ الأَرْجُلِ) (٥).