بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَالوِتْرُ، وَالنَّفْلُ، وَرَكْعَتَا دُخُولِ المَسْجِدِ، وَالقِيَامُ فِي رَمَضَانَ، وَالكُسُوفُ، وَالِاسْتِسْقَاءُ، وَالعِيدَان، وَسُجُودُ القُرْآن؛ فَإِنَّهُ صَلَاةٌ).
هذه كلها سيأتي الكلام -إن شاء اللَّه- حولها مفصلًا.
ويُقْصد بسُجُود القرآن: سجود التلاوة؛ لأنه صلاةٌ؛ ففيه سجودٌ، والسجود من أخصِّ ما يتعلَّق بالصلاة.
قَوْله: (فيَشْتَمِلُ هَذَا الكِتَابُ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ).
فَفي هَذَا الكتاب أبواب عشرةٌ، ومع أن هذا الكتاب يُعْتبر موجزًا إلا أن مؤلفه أحيانًا يُوَفق؛ فيبسط القوله في بعض المسائل بسطًا دقيقًا مفصلًا قد لا تجده في غيره، كما سنرى في غالب مسائل الوتر، فإنه بسط القوله في جميعها ما عدا الحكم؛ فإنه سبق أن عرض له.
* قوله: (وَالصَّلَاةُ عَلَى المَيِّتِ نَذْكُرُهَا عَلَى حِدَةٍ فِي بَابِ أَحْكَامِ المَيِّتِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الفُقَهَاءِ، وَهُوَ الَّذِي يُتَرْجِمُونَهُ بِكِتَابِ الجَنَائِزِ).
وإنَّما يذكرها على حدةٍ؛ لأن أحكام الميت تتعلق بما بعد الحياة، وَمَا بَعْد الحَياة يَبْدأ بما يحصل له في القَبْر والمَحشر والعرض والصراط، وغير ذلك، فإمَّا إلى الجنة -نسأل اللَّه ﷾ أن نكون جميعًا من أولئك- وإما أن يكون إلى النار، وقد يُخلد فيها، وقد يبقى فيها فترةً فيخرج برحمة اللَّه ﷾.
وهناك شفاعاتٌ لرسول اللَّه ﷺ يخرج في كلِّ مرةٍ منها جمعٌ من أهل النار (١).