Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الصلاة الثاني

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٣٩

* قوله: (رَأَيْنَا أَنْ نُفْرِدَ القَوْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ، وَهِيَ بِالجُمْلَةِ عَشْرٌ: رَكْعَتَا الفَجْرِ. . .).

أما ركعتا الفجر، فقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "رَكْعَتَا الفجرِ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها" (١).

وهاتان الركعتان جاء النَّصُّ بتَخْفيفهما (٢)، فلا نحتاج إلا دَقَائق معدودة، وَمَعَ ذلك؛ فهي خيرٌ من الدنيا وما فيها، وفي روايةٍ أن رسول ﷺ قال: "ركْعتَا الفجرِ أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها" (٣)، ماذا تنفعك الدنيا لو جمعت أموالًا عظيمةً مع تفويت ذلك الخير؟!

إِنْ جَمعت المالَ من طريق حلال، وأنفقتَه في أوجه البر، وأديت ما يجب عليك من زَكَاةٍ وغيرها، وزدت في الصدقات والنفقات، فإنك تُثَاب على ذلك؛ ذهب أهل الدثور بالأجور (٤).

وَلَكن ماذا إذا لم يُوضِعِ المال في مصارفه؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ