Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد السجود الذي يكون للشك

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٥٢٦

اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤]. كانوا يتسارعون إلى فعل الخيرات، وإلى الاستجابة والنزول عند أحكام اللَّه ﷾ وأحكام رسوله ﷺ.

فإن على المؤمن في كل زمن من الأزمان وفي كل حال من الأحوال أن يكون هذا هو شأنه؛ لأن المؤمنين متى ما رجعوا إلى اللَّه ﷾ فإن اللَّه سيكون معهم، فاللَّه تعالى مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، الذين ينصرون اللَّه ﷾ بأن يجاهدوا في سبيله، بأن يصدقوا في أقوالهم وأفعالهم، ولن يتخلى اللَّه ﷾ عنهم، فاللَّه تعالى لم يتخلَّ عن أصحاب بدر بل كان معهم وأمدهم بالملائكة ولمَّا حصل تقصير من بعض المؤمنين في غزوة أُحُدٍ أخذوا درسًا.

ولمَّا غُرَّ بعض المؤمنين بكثرتهم يوم حنين ما نفعتهم الكثرة فرجعوا إلى اللَّه ﷺ.

فينبغي للمؤمنين أن يكونوا مع اللَّه ﷾.

* قوله: (وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: "فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ إِلَى الصَّوَابِ، ثُمَّ لْيُسَلِّمْ ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَيَتَشَهَّدْ وَيُسَلِّمْ" (١). وَالثَّالِثُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ خَرَّجَهُ مَالِكٌ (٢) وَالبُخَارِيُّ (٣) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ"، وَفِي هَذَا المَعْنَى أَيْضًا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: "مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ