Printed page ١/ ٢٥٧
* قوله: (المَسْأَلَةُ الأُولَى: فَأَمَّا الجَوَازُ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: القَوْلُ المَشْهُورُ: أَنَّهُ جَائِز عَلَى الإِطْلَاقِ، وَبِهِ قَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ (١) ، وَالقَوْلُ الثَّانِي: جَوَازُهُ فِي السَّفَرِ دُونَ الحَضَرِ) (٢) .
المؤلف لَخَّص لنا الأقوال في أقوالٍ ثلاثةٍ:
القول الأول: جوازه مطلقًا، يعني: يجوز المسح على الخفين مطلقًا سواء كان المسح في سفرٍ أو حضرٍ، وهذا قول عامَّة العلماء، بل إنَّ ابن المنذر ﵀ حكى في كتابه: "الإجماع": إجماعَ العلماء على هذه المسألة (٣) ، ولم يعتدَّ بذلك الخلاف الذي سيذكره المؤلف.
ومن الأمور التي ينبغي أن نشير إليها: أنَّ في مذهب الإمام مالك في حكم المسحِ على الخفين ستَّ رواياتٍ (٤) ، المؤلف لم يعرض لها، ونحن
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) مذهب الحنفية، يُنظر: "مختصر القدوري" (ص: ١٧) حيث قال: "المسح على الخفين جائز بالسنة من كل حدت موجب للوضوء إذا لبس الخفين على طهارة كاملة". ومذهب المالكية، يُنظر: "الشرح الصغير وحاشية الصاوي" للدردير (١/ ١٥٢) حيث قال: "المسح على الخف ونحوه جاز بدلا عن غسل الرجلين بحضر وسفر، ولو سفر معصية". ومذهب الشافعية، يُنظر: "مغني المحتاج" للشربيني (١/ ١٩٧) حيث قال: "يجوز المسح على الخفين". ومذهب الحنابلة يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (١/ ١١٠) حيث قال: "وهو أي: مسح الخفين وسائر الحوائل غير الجبيرة، كما يعلم مما يأتي رخصة". ↩︎
(٢) وهو قول عند المالكية: يُنظر: "الجامع لمسائل المدونة" لابن يونس (١/ ٢٩٥) حيث قال: "والمحصول من هذه الأقوال عن مالك … وقول: إنه يمسح في السفر خاصة". ↩︎
(٣) قال ابن المنذر في "الإجماع" (ص: ٣٥): وأجمعوا على أنه كل من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يمسح عليهما. ↩︎
(٤) يُنظر: "الجامع لمسائل المدونة" لابن يونس (١/ ٢٩٥) حيث قال: "والمحصول من هذه الأقوال عن مالك: قول: إنه يمسح في الحضر، والسفر. وقول: لا يمسح فيهما. وقول: إنه يمسح في السفر خاصة". ↩︎