بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قال الشافعي (١)، وأحمد (٢)، وجماعه (٣): للرجال التسبيح وللنساء التصفيق.
بدأ المؤلف يورد دليلًا للمالكية وكان الأولى أن يستدل بغير هذا الدليل، لأنه لا يصلح دليلًا لهم (٤).
يريد المؤلف أن يقول: وإنما التصفيق للنساء -هذا لحجة المالكية-، ليس المراد من قول الرسول ﷺ: "وإنما التصفيق للنساء" أن النساء يصفقن، وإنما المراد أن يقول للرجال: سبحوا وإنما التصفيق مما تختص به النساء فليس من عادات الرجال أن يصفقوا، لكن الصحيح أن المالكية يُحتج لهم بالحديث الذي أشرنا إليه أولًا وهو قول الرسول ﷺ: "من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان اللَّه. . . " (٥).
ووجه الدلالة من هذا الحديث عند المالكية: أن هذا الحديث أشار فيه الرسول ﷺ إلى أن من نابه شيء في صلاته؛ أي: إذا حصل خلل منه؛ فإن المأموم ينبهه بقول: (سبحان اللَّه!).
قالوا: وهنا لم يُفرِّق الرسول ﷺ بين الرجال والنساء فدلَّ على