بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذا ابن المنذر أحد الأئمة الذين عنوا بسُنَّة رسول اللَّه ﷺ وبالفقه الإسلامي، وله مؤلفات كثيرة "الأوسط" و"الإجماع" و"الإشراف على مذاهب العلماء" وغير ذلك، وهو من العلماء الذين يُعَول (١) عليهم في نقل الإجماع وفي مسائل الخلاف.
وابن المنذر أيضًا عمدة لكثير من الفقهاء الذين جاؤوا بعده في النقل عنه.
ويقصد بأنس بن مالك الصحابي الجليل، والحسن البصري وعطاء بن أبي رباح وهما من التابعين.
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ مُقَابِلَ هَذَا وَهُوَ أَنَّ فِيهَا تَشَهُّدًا وَتَسْلِيمًا).
وقد عرف مذهب مالك في ذلك وأحمد فيما بعد السلام (٢).
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ: فِيهَا تَشَهُّدٌ فَقَطْ بِدُونِ تَسْلِيمٍ. وَبِهِ قَالَ الحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَالنَّخَعِيُّ) (٣).
وهذه أيضًا رواية لمالك (٤)، والحكم، وحمَّاد والنَّخعي من التابعين؛ والمقصود بحماد هو ابن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة (٥)، والنخعي هو إبراهيم النخعي شيخ حماد بن أبي سليمان التابعي (٦).
* قوله: (وَقَالَ قَوْمٌ مُقَابِلَ هَذَا وَهُوَ: أَنَّ فِيهَا تَسْلِيمًا، وَلَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سِيرِينَ) (٧).