بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
هذه الحالة لا بد من الإتيان بالركن ثم بعد ذلك تسجد للسهو (١).
* قوله: (فَالرَّغَائِبُ لَا شَيْءَ عِنْدَهُمْ فِيهَا -أَعْنِي: إِذَا سَهَا عَنْهَا فِي الصَّلَاةِ- مَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِنْ رَغِيبَةٍ وَاحِدَةٍ).
فالرغائب عندهم لا شيء فيها؛ لأنها دون السُّنَن (٢).
فالإنسان إذا ركع يقول: (سبحان ربي العظيم) ثلاثًا على الأقل، وإذا سجد يقول: (سبحان ربي الأعلى) ثلاثًا على الأقل أيضًا، وكذلك إذا رفع رأسه من الركوع إن كان إمامًا قال: (سمع اللَّه لمن حمده ربنا ولك الحمد)، وإن كان مأمومًا قال: (ربنا ولك الحمد)، وإن كان مُنفردًا هناك خلاف هل يجمع بينهما، أو يكتفي بقول (ربنا ولك الحمد)، أو (سمع اللَّه لمن حمده) (٣).
هذه أقوال وهي أيضا ليست من الواجبات عند كثير من العلماء، فلو أن إنسانًا مثلًا وضع بعض هذه الأقوال في غير موضعها وهي ليست أركانًا، كما لو أن إنسانًا في حالة القيام نسي وتشهد أو قرأ في الركوع، مع أن الرسول ﷺ يقول: "ألا إني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا فيه من الدعاء فقمن" أي: فحري (٤) "أن يستجاب لكم" (٥).