بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ثم سجد سجدتين للسهو"، وورد في بعض الأحاديث أنه: "تشهد مرة أُخرى ثم سلم" (١)، وفي بعضها أنه: "لم يتشهد" - والحديث متفق عليه (٢).
الحديث الثاني: حديث عمران بن الحصين أن رسول اللَّه ﷺ سلم من الثالثة في صلاة العصر (٣).
الحديث الثالث: حديث عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا شك أحدكم في صلاته فليتحرَّ الصواب، فليتم على هذا التحري، ثم ليسجد سجدتين" (٤). وفي بعض الروايات: "بعد التسليم" (٥).
وجاءت أحاديث أُخرى أن رسول اللَّه ﷺ سجد قبل أن يُسلم من الصلاة، كما في حديث ابن بحينة (٦) وغيره.
فسجود السهو ثبت عن رسول اللَّه ﷺ.
والمسلم مطالب بأن يأتي إلى الصلاة وقد جرد نفسه من كل أمر من أمور الدنيا، مقبلًا على اللَّه ﷾، مقبلًا على الآخرة، يبتغي بهذه الصلاة وجه اللَّه والدار الآخرة، لا يريد غير ذلك، يأتي مخلصًا صادقًا بعيدًا عن الرياء، بعيدًا عن حب الظهور، لا يُحسِّن صلاته؛ ليُقال فلانٌ