بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقال الأفعال هي التي يجب فيها سجود السهو، أما الخلل في الأقوال فليس سجود السهو فيها واجبًا.
على كل حال الأئمة لهم أقوال كثيرة نحن لا نريد أن نعرض لها الآن.
والحنابلة عندهم رواية أنه سُنة وهي التي اتفقوا فيها مع الشافعية، والرأي المشهور عندهم: أن سجود السهو يجب فيما تبطل الصلاة بعمده، وما لا تبطل الصلاة بعمده فلا يجب له سجود السهو (١).
فكأنهم فصّلوا كالمالكية لكنهم يختلفون في تقرير الحكم.
* قوله: (وَعَنْهُ أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ لِلنُّقْصَانِ وَاجِبٌ، وَسُجُودُ الزِّيَادَةِ مَنْدُوبٌ) (٢).
على كل حال لا ينبغي للإنسان إن حصل منه تقصير في صلاته أن يترك سجود السهو، وربما يتكرر السهو من الإنسان في الصلاة الواحدة، فهذه مسألة معروفة عند العلماء وقد أسسوا عليها قواعد فقهية:
"إذا اجتمع أمران من جنس واحد ولم يختلف مقصودهما دخل أحدهما في الآخر غالبًا"، فلو أنك مثلًا دخلت المسجد وقد أقيمت