بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ) (١).
وهي رواية للإمام أحمد، لكن ليست بالمشهورة (٢).
* قوله: (وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ فَرْضٌ، لَكِنْ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ) (٣).
معنى الشرط: أنه لو تركه الإنسان فسدت صلاته.
* قوله: (وَفَرَّقَ مَالِكٌ بَيْنَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ فِي الأَفْعَالِ، وَبَيْنَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ فِي الأَقْوَالِ، وَبَيْنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان، فَقَالَ: سُجُودُ السَّهْوِ الَّذِي يَكُونُ لِلْأَفْعَالِ النَّاقِصَةِ وَاجِبٌ، وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، هَذَا فِي المَشْهُورِ).
قد يرى البعض أن الإمام مالك قد خالف القاعدة المعروفة؛ لأن العلماء عندما يأتون إلى الأقوال والأفعال فالغالب أن الأقوال تُقدم، ومالك قدم الأفعال على الأقوال هنا، لأنَّ الرسول ﷺ قال: "صلُّوا كما رأيتُموني أصلِّي"، فأراد أن يُقتدى بصلاته فعلًا فجاء ذلك تأكيدًا للفعل أكثر.