Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٦٧

وتراصوا، فإنِّي أراكم من وراء ظهري" (١)، فالذي يُقتدى به هو الإمام وليس المأموم، وفي الحقيقة لا يُقتدى بالمأموم في هذه، وإنَّما تنظر إلى صفوف المأمومين في حالة ما إذا غاب عنك الإمام، فإن أدركت أنَّ الإمام قد رفع، فلا يكفيك أن تقتدي بهم، وإنما تقتدي بالإمام، فمن المأمومين من يتأخر؛ فالاقتداء بالإمام لا المأموم.

* قوله: (فَسَبَبُ الِاخْتِلَافِ: هُوَ الِاحْتِمَالُ فِي هَذِهِ الإِضَافَةِ؛ أَعْنِي: قَوْلَهُ ﵊: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ"، وَمَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أَظْهَرُ).

عاد المؤلف فقال: (وَمَا عَلَيْهِ الجُمْهُورُ أَظْهَرُ)؛ والذي عليه الجمهور هو أنَّ الركعة تُدرَكُ بإدراك الركوع، لكن البعض يأتي كالسهم منطلقًا، فيجد الإمام يركع فيهوي ويرى نفسه بذلك قد أدرك الركعة؛ فلماذا لا تأتي بها، وتطبق قول الرسول ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك".

فالعلماء قالوا: يشترط أن يدرك الإمام راكعًا، وأن يطمئن في ركوعه (٢).

وبعضهم قال: لا يشترط الاطمئنان، لكن أن تصل كفَّاه إلى ركبتيه؛ وهذا نصَّ عليه الإمام الشافعيُّ (٣).