بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أجمعون" (١)، وفي رواية: "أجمَعِين" (٢).
فهل الاقتداء بالإمام متعيِّن؟ أم يقتدي المأموم بمن أمامه من المأمومين؟ بحيث أنَّه إذا جاء فوجد الإمام قد رفع رأسه من الركوع، والناس بعد لم يرفعوا، هل يعتبر مدركًا للركعة؟
الصحيح أن الاقتداء إنَّما هو بالإمام، وليس بالمأمومين.
* قوله: (وَسَبَبُ هَذَا الِاخْتِلَافِ: تَرَدُّدُ اسْمِ الرَّكعَةِ بَيْنَ أَنْ يَدُلَّ عَلَى الفِعْلِ نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الِانْحِنَاءُ فَقَطْ، أَوْ عَلَى الِانْحِنَاءِ وَالوُقُوفِ مَعًا).
سيبحث المؤلِّف هذه المسألة من الناحية اللُّغوية؛ فقوله ﷺ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" (٣)، حديث متفق عليه. وقال العلماء: وتدرك الركعة بإدراك الركوع، ثم استدلُّوا على ذلك بحديث أبي بكرة، فقالوا: "مَن أدرك الإمام راكعًا، أدرك الركعة".
* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ ﵊: "مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" (٤)، قَالَ ابْنُ المُنْذِرِ: ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٥)).