Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٥٦

هو مذهب مالك والشافعي وأبو حنيفة وأحمد، فهذا مذهب جماهير العلماء: إذا نوى، أي: قصد تكبيرة الإحرام، فهناك صورتان متفق عليهما:

الأولى: أنَّه إذا كبَّر تكبيرتين، فهذه محلُّ إجماع؛ يكبِّر تكبيرة الإحرام ثم تكبيرة الركوع (١).

الثانية: أن يكبِّرَ تكبيرة واحدة ينوي بها تكبيرةَ الإحرام؛ وهذه الخلاف فيها شاذٌّ لا يُعتدُّ به؛ وإنَّما تجزئ (٢).

يبقى ثلاث صور فيها كلام:

الصور الأولى: اتفق العلماء على أنَّه لا يجوز أن يكبر تكبيرة واحدة ينوي بها تكبيرة الركوع (٣).

أمَّا إذا نواهما معًا؛ أو سكت ولم ينوِ واحدة، ففيه خلاف بين العلماء: بعضهم يقول: لا تجوز، وبعضهم يفرِّق بين الفرض والنفل، وبعضهم يجيزها، ولا شكَّ أنَّ المؤمن في مثل هذه الأحوال، وبخاصة ما يتعلَّق بالصلاة، يأخذ بالأحوط له في دينه، ولا تأخذه العجلة والسرعة فيقع في خطإ، وربما يخل ذلك في صلاته.

* قوله: (وَالِاخْتِيَارُ عِنْدَهُمْ تَكْبِيرَتَانِ، وَقَالَ قَومٌ: لَا بُدَّ مِنْ تَكْبِيرَتَيْنِ) (٤).