Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٥٥

فقد عُرِف هذا عن عمر بن عبد العزيز، وكذلك عن بعض السلف؛ فعن حماد بن أبي سليمان (شيخ أبي حنيفة)، لكن العلماء تأوَّلوا ذلك، وقالوا: إن قصدهما من ذلك إنَّما هو التفضيل وليس الإيجاب؛ بدليل أنَّ عمرَ بن عبد العزيز نُقل عنه أنَّه ما كان يتم التكبير؛ يعني: يقتصر على تكبيرة واحدة، ويقولون أيضًا: أنَّه نُقل عن زيد بن ثابت، وعن عبد اللَّه بن عمر ﵄ أنَّهما اقتصرا على تكبيرة واحدة، ولم يُنقَل ما يخالف فعلهما فاعتبر بعض العلماء ذلك إجماعًا؛ أي: نُقل أنَّ زيدًا بن ثابت، وعبد اللَّه بن عمر ﵄ كبرا في مثل هذه الحالَةِ تكبيرة واحدة، ولا يخالف - أو لم يُنقل خلاف لأحد من الصحابة، أي ما يُخالف قولهما أو فعلهما، قالوا: فدلَّ ذلك على أنَّه محلّ وفاق (١).

* قوله: (وَإِنْ كَانَتْ تَجْزِيهِ فَهَلْ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَنْوِيَ بِهَا تَكْبِيرَةَ الإِحْرَامِ أَمْ لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ شَرْطِهَا؟).

لقد فصَّلنا القول في هذا، وكذلك أكثر مما في الكتاب، وترتيبه مع بعضه لأهميته.

* قوله: (فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تَكْبِيرَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ إِذَا نَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الِافْتِتَاحِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ (٢) وَالشَّافِعِيِّ) (٣).