Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد قضاء بعض الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣٤٨

بإدراك الركوع، لأنَّ الرسول ﷺ لم يأمره بإعادة الركعة، ولم يقل له: إنَّ ذلك خاصٌّ، وعلى من أدرك الإمام راكعًا أن يأتي بركعة جديدة، لا؛ إنَّما هذا نصٌّ في أنَّ الركعة تُدرك بإدراك الركوع.

ومن هنا نجد أنَّ الفقهاءَ يُعبِّرون عن ذلك فيقولون: (وتدرك الركعة بإدراك الركوع).

* قوله: (وَهَؤُلَاءِ اخْتَلَفُوا: هَلْ مِنْ شَرْطِ هَذَا الدَّاخِلِ أَنْ يُكَبِّرَ تَكْبِيرَتَيْنِ تَكبِيرَةً لِلْإِحْرَامِ وَتَكْبِيرَةً لِلرّكُوعِ، أَوْ يَجْزِيهِ تَكْبِيرَةُ الرُّكُوعِ؟) (١).

تُفتَتحُ الصلاة بتكبيرة الافتتاح، وهي تكبيرة الإحرام، وهذه ركن من أركان الصلاة لا يجوز تركها؛ ثم بعد ذلك إذا أراد الإنسان أن يركع، فإنَّه يُكبر تكبيرة أُخرى، وهذه تعرف بتكبيرة الركوع.

وقد سبق الكلام عن المواضع التي تُرفَع فيها اليدان: عند تكبيرة الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول (٢).

إذًا فهناك تكبيرتان، فإذا فى خل في الصلاة من أوَّلها، أو بعد أن دخل الإمام، يُكبِّر تكبيرة الإحرام ثم إذا ركع يُكبِّر أيضًا؛ وهذه ليست محل نقاش، ولكن الكلام فيمن ضاق عليه الوقت، فدخل فوجد الإمام قد ركع فماذا يفعل؟ هو مطالب بتكبيرة الإحرام، وينبغي أن يؤدِّيها وهو قائم؛ لأنّ القيام ركن من أركان الصلاة، فلا ينبغي أن يؤديها وهو منحني، وكثيرًا ما نلاحظ أنَّ كثيرًا من الإخوة، وربما بعضهم من طلاب العلم، يأتي مسرعًا، فتجده يكبِّر وهو يهوي إلى الركوع، وهذا لا ينبغي، بل ينبغي أن يكبِّر وهو منتصِبٌ قائم.