Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد صفة قضاء الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٣١٤

نقول: الشافعية، نقصد بذلك قول الإمام، أو القول المعروف المعمول به في المذهب.

ولكن يوجد بعض الشافعية مَن يخالف في ذلك، ويرى وجوب الترتيب، ويلتقي مع الحنابلة أيضًا وإن طال ذلك. وليس القصد هنا أن نتتبَّع جميع الجزئيات والخلافات داخل المذهب، وإنَّما الذي يهمنا هو تحقيق المسائل وتحريرها لنصل فيها إلى ما نجد أنَّ الدليل أقرب إلى تأييده.

* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُ الآثَارِ فِي هَذَا البَابِ، وَاخْتِلَافُهُمْ فِي تَشْبِيهِ القَضَاءِ بِالأَدَاءِ).

ما دليل مَن قال بأنَّ الإنسان إذا كان في صلاة ثم تذكَّر صلاة أُخرى لم يؤدِّها أنَّها لا تكفيه هذه الصلاة، ولا تعتبر هذه التي يؤديها عن الحاضرة، وإنَّما يؤديها ثم يعود فيصلي الفائتة، ثم بعد ذلك يتبعها بالحاضرة؟

وردت عدة أدلة قد أشار المؤلف إلى بعضها؛ منها حديث ابن عمر أنَ رسول اللَّه ﷺ قال: "مَن نسي صلاة فلم يذكرها إِلَّا وهو مع الإمام؛ فليصلِّ مع الإمام، فإذا فرغ من الصلاة فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام" (١). لكن هذا الحديث ضعيف.

ومثله أيضًا حديث آخر يتعارض معه، يستدلُّ به الشافعية، وقد أورده المؤلِّف بعد هذا الحديث مباشرة، وهو حديث ضعيف.

وأمَّا الذي تناولنا لفظه فقد اختُلف فيه رفعًا ووقفًا، واختلف فيه أيضًا وصلًا وانقطاعًا (٢).