Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد على من يجب قضاء الصلاة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٥/ ٢٢٨٢

وهذه مسألة قد تعرض لها ابن حزم في كتابه "المحلى" كثيرًا، لكن لا حاجة لها؛ لأننا لا نرى صحَّة ما تمسك به، وخصوصًا أنَّه خرق الإجماع.

أمَّا جمهور العلماء فيقولون: إذا كان قضاء الصلاة واجبًا في حقِّ الناسي والنائم، فوجوبه في حقِّ العامد أولى، والقضية هنا مقايسة.

ويستدلُّ العلماء بدليل آخر، فيقولون: ليس الذي جامع في نهار رمضان عندما جاء إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: هلكت، قال: "ما أهلكَك؟ "، قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان. . . " الحديث الطويل، وجاءت قصة صاحب المكتل، فقال الرسول: "أعتق رقبة. . . " إلى آخر الحديث (١)، جاء في بعض الروايات بإسناد حسن أنَّ الرسولَ ﷺ أمرَه أن يصوم ذلك اليوم الذي جامع فيه في نهار رمضان (٢)، فلم يسقطه عنه. إذًا لم تسقط الكفارة عنه، مع أنَّه قد فوَّت وقته الأصلي في ذلك، فقالوا: وهذا كذلك.

إذًا فقدِ استدلُّوا بهذا الدليل، وبقياسه على الناسي المعذور في كثير