Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٦٥

وَمِنَ العُلَماء مَنْ يرى: أنه يؤخِّر ذلك إلى ما بعد الصلاة، فيرد عليه (١).

وَبَعْض العُلَماء يُفصِّل القول في ذلك؛ لأنه ربما يسلم عليه إنسانٌ يجهل الحكم، فَيَظن أنه بتَرْك الردِّ عليه، يترك ذلك أثرًا في نفسه؛ وهذا حصل مع عبد اللَّه بن مسعودٍ؛ لأنهم كانوا يسلمون على رسول اللَّه ﷺ، فلما عادوا من عند النجاشي، سلَّم على رسول اللَّه ﷺ، فلم يردَّ علَيه، فوقع في نفسه شَيءٌ، فسأل رَسُول اللَّه ﷺ عن ذلك، فقال: "إنَّ فِي الصلاة لشغلًا".

إذن؛ لا يَنْبغي لمسلمٍ أن يرد السلام في الصلاة؛ لأن السلام كلام، فلا ينبغي أن يحصل منه، فإن سلم عليه أحدٌ فليرد إشارةً، إما بيده، وإما أن يُشير كذلك بإصبعه، أو أن يؤجل ذلك إلى ما بعد الصلاة، وذلك وَرَد عن الرسول ﷺ.

* قوله: (فَرَخَّصَتْ فِيهِ طَائِفَةٌ، مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، وَالحَسَنُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ البَصْرِيُّ وَقَتَادَةُ) (٢).

لأنَّهم يَرَون أن ذلك من الذِّكْر، فلا يمنع؛ وهؤلاء يستدلون بقول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]، وقوله