Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٥٨

عَنْ عُمَرَ أَيْضًا (١)، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ، وَأَنَّهُ يُعِيدُ).

نُقِلَ هذا عن مالك (٢)، وليس المالكية كلهم متفقين على هذا، وحُكِيَ عن بعض الحنابلة عن ابن أبي موسى من الحنابلة (٣) أنه قال: "إذا اشتدَّ به الأمر، فإن ذلك يؤثر على صلاته"، ومذهب الجمهور أن ذلك مكروهٌ، وليس مبطلًا للصلاة؛ لأنه ليس من مُبْطلات الصلاة، إنَّما الذي يبطل الصلاةَ أمورٌ كثيرةٌ، منها الكلام، وفيه تفصيلٌ، ومنها انتقاض الطهارة، والأكل والشرب ومسائل عدة معروفة.

* قوله: (وَرَوَى ابْنُ القَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الحَاقِنِ فَاسِدَةٌ) (٤).

ابن القاسم هو إمام معروف من أجلَّاء علماء المالكية الذين تتلمذوا على يد الإمام، وتربوا في مدرسته، وأقصد بالإمام الإمام مالكًا إمام دار الهجرة، فهو الذي روى مُدوَّنته، أو التي حكاها سحنون عن ابن القاسم، فَابْنُ القَاسم كان يسأل مالكًا أحيانًا، وفي الكثير يجيب مالكٌ ﵀، وأحيانًا لا يجيب مالكٌ، والمالكية يَعْرفون ما يخص الإِمَامَ مالكًا، وما جَاءَت به إجابات ابن القاسم.

* قَالَ: (وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ "أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالإِعَادَةِ فِي الوَقْتِ وَبَعْدَ