Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٥١

- إما أن يكون بكاؤه خوفًا من اللَّه ﷾، وخشيةً له، وخوفًا من النار، وما فيها من العذاب الذي أعدَّه اللَّه ﷾ للعُصَاة المُلْحدين، فقَدْ يَتذكَّر أهوال القَبْر وَمَا فِيهِ من السؤال، وكذلك قد يتذكَّر ما في عرصات القيامة، وقد تمرُّ به آياتٌ، فيتأثر بها، فيَبْكي، فَهَذا إن كان بكاؤه خوفًا من النَّار، أو خشيةً للَّه ﷾، فإنه في هذه الحالة لا تبطل صلاته.

- أمَّا إنْ كان بكاؤه لغير ذلك، فلا يخلو إما أن يبين منه حرفان أو لا، فإن بان منه حرفان، بَطَلت صلاته وإلا فلا (١).

وَمِنَ العُلَماء مَنْ يرى أن البكاء ذِكْرٌ، وأنه ما إذا كان ذكرًا فإنه لا يفسد الصلاة؛ ويَسْتدلون على ذلك بقول اللَّه تعالى في مدحه لنبيه وخليله إبراهيم ﵇: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا