Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الأول في الإعادة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٤٥

بَيَّن الرسول ﷺ المقاتلةَ للمارِّ، ونَفْهم من هذا الحديث أن الرسول ﷺ حضَّ على السترة، وبعض الروايات عند مسلم: "فليدفع بنحره" (١)، ولذلك تكلم العلماء في لو أن إنسانًا أراد أن يمر بين يدي المصلي، هل هناك مراحل يتخذها معه؟ بمعنى يدفعه قليلًا؟

يختلف الأمر إذا كانت هناك سترة أم لا (٢)، فبعض العلماء قال: إذا كان يَتنَاوله، دَفَعه، وإذا كان لا يَصلُ إليه، فإنَّه يُشير إليه أو يُسبِّح (٣)، وَوَرد أن الإنسان إذا نابه شيءٌ في صلاته، فليُسبِّح الرجال، ولتصفق النساء (٤)، فالعلماء يُفرِّقون بين إنسانٍ له سترة، وإنسان ليس له سترة، فيقولون: مَنْ يضع سترةً يتقي بها مرور غيره؛ فأمره أشدُّ، وخطره أكبر، فإذا أرَاد إنسان أن يمرَّ بينه وبين سترته، يدفعه قليلًا؛ لأنَّ الرسول ﷺ قال: "فإنْ أَبَى فليُقَاتله".

فائدة لُغوية: صيغة المفاعلة تدل على أن اثنين اشتركا في الفعل، ولذلك يُنكر العلماء على أن تقول مثلًا: قاتل أو ضارب في أمرٍ يكون فيه واحد، أو تقول: ساهم وأنت تتحدث عن واحدٍ، إنما تقول: أسهم، إنما