منفردًا، وإن كان يُصلي الفريضة أو كان يُصلي صلاة تطوع؛ فينبغي أن يتخذ له سترةً، ولا ينبغي للمسلم أيضًا أن يمرَّ بين يديه، وقَدْ جاءت أحاديثُ فيها من الوعيد الشديد، ومن التوبيخ للَّذين يمرُّون بين أيدي المصلين (١)، كذلك أيضًا وَرَد النهي عن تَخطِّي رقاب الناس وتجاوزها (٢).
كَمَا أنَّه لا ينبغي أن تُتْرك الصفوف الأولى خاليةً حتى لا يتسبب ذلك في وجود مَنْ يتخطَّى رقاب الناس، فَالرَّسُولُ ﷺ كان يُعْنى بهذا الأمر، وكانت -كما قلنا- تُوضَع له العنزة (٣) وهي عصا، وكذلك كان الصحابة ﵃ يَفْعلون (٤)، ولذلك جاء في حديثٍ أن الرسول ﷺ كان يصلي بأصحابه في مكان وليس أمامه سترة، فأرادت بهيمة أو بهمة أن تمر، فظلَّ يتقدَّم يدفعها حتى لصقَ بطنه بالجدار (٥)، وهذا دليلٌ على ردِّ المرور.