بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وصلى إلى بعيره (١)، وجاءت أحاديث كثيرة تحض على السُّترة في الصلاة، وتُرغِّب فيها، وأن المسلم ينبغي عليه أن يَتَّخذ له سترةً إذا أراد أن يُصلي، وأن هذه السترة ينبغي أن تكون وقايةً له بحيث لا يمر أحدٌ بينه وبين سترته، كما أنه لا ينبغي للطرف الآخر أن يؤذي أخاه المؤمن بالمرور بين يديه، فيترتب على ذلك تشويش عليه، وربما ذهاب خشوعه، وهناك مَنْ يرى أنه يقطع الصلاة.
إذن، ينبغي للمسلم أن يختار سترةً، فلا ينبغي أن يُعرِّضَ نفسه ليتسبب في أن يلحق بإخوانه المسلمين إثمًا بسببه.
الجانب الثاني: (هو المارُّ بين يديه):
ينبغي أن يتوقع مثل ذلك، فلا يتسرع في الخروج، فيمر بين يدي المصلين، والمسألة تختلف بين أن يكون المُصلِّي (إمامًا، أو منفردًا، أو مأمومًا).
أما المأموم: فسترة الإمام سترة للمأموم، وقد ورد في ذلك أحاديث نُقلت في ذلك (٢)، وإن كان فيها كلام للبعض، لكن هذه من المسائل التي التقى عندها العلماء، وأخذوا بها، فسُتْرة الإمام سترة للمأموم (٣).
إذن، يبقى الإشكال فيما يتعلَّق بالإمام، وفيما يتعلَّق بمَنْ يُصلي