Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب السادس من الجملة الثالثة في صلاة المريض

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٢٠٢

* مراعاة مصالحهم.

فقول المؤلف: (لم يَرِد نصٌّ) مُعارَض بعموم أدلة الشريعة الدالة على التيسير والتخفيف، فليس المقصود من ذلك: العجز عن القيام، وإنما المقصود لُحوق المشقة.

فهذا القول هو الرَّاجح في هذه المسألة، بل الذي نراه صوابًا أن المراد بقوله: "صَلِّ قائمًا، فإن لم تَستطع فقاعدًا، فإن لم تَستطع فَعَلَى جَنْبٍ"، هو مَن تَلحقه مشقة يتضرر بها لو قام، أما إذا كانت المشقة يَسيرة فلا اعتبار لها في هذا المقام.

* قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ الجُلُوسِ: فَإِنَّ قَوْمًا قَالُوا: يَجْلِسُ مُتَرَبِّعًا (أَعْنِي: الجُلُوسَ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنَ القِيَامِ)).

الخلاف هنا في الأفضلية لا الصِّحة. والتربيع معروف؛ فأكثر العلماء يقولون بالتربيع، وهو مذهب مالك (١) والشافعي (٢) وأحمد في الصحيح المشهور عنه (٣).