ولا يُجمع بين الظهر والعصر، وأما الشافعي فيرى الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وهي رواية عند الحنابلة، أو قول في المذهب (١).
وإنما فرق مالك وأحمد؛ لأن فقههما هو فقه الأثر؛ أي: أنك تجد كثرة الآثار المنقولة عن الإمامين؛ لأنهما توسَّعا في علم الحديث؛ أي: في رواية الحديث، وأحمد أكثر الأئمة في ذلك؛ كما هو معروف. ويُسمَّى فقههما: فقه الأثر، لا سيما فقه الإمام أحمد؛ لكثرة الآثار المروية فيه، سواء كانت أحاديث مرفوعة إلى رسول اللَّه ﷺ، أو مُرسلة، أو آثارًا عن الصحابة.
وإنما فَرَّقا للآثار الواردة؛ فقد جاء عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: "من السُّنَّة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء" (٢)، قالوا: ويريد بالسنة: سُنة رسول اللَّه ﷺ (٣).
وجمع أبان بن عثمان ﵀ في ليلة مطيرة بين المغرب والعشاء (٤).
وعن عبد اللَّه بن عمر أنَّه كان "إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء