Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الجمع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٤٦

* قَالَ: (وَمِنْهُمْ مَنِ اشْتَرَطَ فِيهِ ضَرْبًا مِنَ السَّيْرِ، وَنَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ السَّفَرِ).

* قوله: (ضربًا من السَّير): يعني: أن يكون سائرًا فى وقت الأُولى، فإن من العلماء مَن يرى أنه لا يجمع بين الصلاتين إلا أن يكون سائرًا في وقت الأُولى (١)؛ يعني: جادًّا، كما جاء في الحديث: "كان النبيُّ ﷺ يَجمع بين المغرب والعشاء إذا جَدَّ به السَّيرُ (٢) " (٣)؛ أي: سائرًا في وقت الأُولى، ثم يجمع في وقت الثانية (٤).

(فَأَمَّا الَّذِي اشْتَرَطَ فِيهِ ضَرْبًا مِنَ السَّيْرِ، فَهُوَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ القَاسِمِ عَنْهُ).

هي إحدى الروايات عن مالك، ولذلك قال: (فأمَّا الذي اشترط فيه ضربًا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه).

(وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجْمَعُ المُسَافِرُ إِلَّا أَنْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ (٥)).

يعني: أن يكون سائرًا في وقت الأولى، وهو -أيضًا- قول في مذهب الحنابلة (٦).