بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
إِلَى وَقْتِ الأُولَى أَوْ يَعْكِسَ الأَمْرَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ) (١).
أفرد مذهب الشافعي؛ لأنه لا خلاف فيه.
* قوله: (وَهِيَ رِوَايَةُ أَهْلِ المَدِينَةِ عَنْ مَالِكٍ) (٢).
وهي أيضًا -كما قلنا- الرواية الأخرى للإمام أحمد (٣).
* قوله: (وَالأُولَى رِوَايَةُ ابْنِ القَاسِمِ عَنْهُ) (٤).
نقول بالنسبة للنص هذا القول هو الصحيح الذي يشهد له الدليل، لكن الأحوط هو الرأي الآخر، يعني: كون الإنسان يؤخِّر إلى وقت الأخرى ويخرج من الخلاف.
* قوله: (وَإِنَّمَا كَانَ الِاخْتِيَارُ عِنْدَ مَالِكٍ هَذَا النَّوْعَ مِنَ الجَمْعِ؛ لِأَنَّهُ الثَّابِتُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ).
وقد جاء فيه أنه أخَّر الظهر إلى وقت العصر (٥)، هذا هو مراده.
* قوله: (وَمَنْ سَوَّى بَيْنَهُمَا، فَمَصِيرًا إِلَى أَنَّهُ لَا يُرَجِّحُ بِالعَدَالَةِ، (أَعْنِي: أَنَّهُ لَا تَفْضُلُ عَدَالَةٌ عَدَالَةً فِي وُجُوبِ العَمَلِ بِهَا)).
يريد المؤلف أن يقول: إذا وُجِد عدولٌ ثقات من رواة الحديث، فلا ينبغي أن نفضِّلَ بينهم، فلا نقول: هذا أعدل، وهذا أعدل، وإنما نقبل العدالة، فلا تَفْضُلُ عدالةٌ عدالةً، إذن هذا رواته عدول، وهذا رواته عدول، فلا ينبغي أن نقول: هؤلاء أعدل؛ فنأخذ بروايتهم.