Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الجمع

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢١٣٢

* قوله: (ثَانِيًا: اخْتِلَافُهُمْ أَيْضًا فِي تَصْحِيحِ بَعْضِهَا).

الفريق الآخر من العلماء يقولون (١): الجمع لم يرد في كتاب اللَّه ﷿ كالحال في القصر، وإنما هو فعل رسول اللَّه ﷺ، لكن الغاية من الجمع كما أشرنا سابقًا هي التخفيف والجمع بين الصلاتين، ولا شك أن فيه تخفيفًا على المسافر (٢)، وهذا يتفق مع أصول الشريعة.

* قوله: (وَثَالِثًا اخْتِلَافُهُمْ فِي إِجَازَةِ القِيَاسِ فِي ذَلِكَ، فَهِيَ ثَلَاثَةُ أَسْبَابٍ كَمَا تَرَى، أَمَّا الآثَارُ الَّتِي اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهَا، فَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ الثَّابِتُ بِاتِّفَاقٍ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ (٣) أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ) (٤).

يعني: قبل أن تزول الشمس.

* قوله: (ثُمَّ نَزَلَ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَكِبَ" (٥)).