بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
المقصود بجوازه هل هو جائز أو لا؟ (١).
* قوله: (وَالثَّانِيَةُ: فِي صِفَةِ الجَمْعِ).
هل هو جمع تأخير فقط، أو يجوز الأمران؛ أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير؟ (٢).
* قوله: (وَالثَّالِثَةُ: فِي مُبِيحَاتِ الجَمْعِ).
يعني: ما الذي يباح الجمع من أجله، هل يجوز لمَن يسافر سفر معصية أن يجمع بين الصلاتين؟ وقد سبق الكلام عن ذلك أو ما يشبهه في قصر الصلاة (٣).
قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: (أَمَّا جَوَازُهُ، فَإِنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ بِعَرَفَةَ سُنَّةٌ) (٤).
هذا أمر لا خلاف فيه، لكن الذين يذهبون من أهل العلم إلى عدم الجمع في السفر (٥) يقولون: إنَّ ذاك جمع لأجل النُّسك، ولذلك جمع أهل مكة مع رسول اللَّه ﷺ.
* قوله: (وَبَيْنَ المَغْرِبِ وَالعِشَاءِ بِالمُزْدَلِفَةِ أَيْضًا فِي وَقْتِ العِشَاءِ سُنَّةٌ أَيْضًا (٦)، وَاخْتَلَفُوا فِي الجَمْعِ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ المَكَانَيْنِ، فَأَجَازَهُ