وأيضًا أحمد في أشهر الروايات، يعني: أحمد مرة قال: إن القصر أفضل، ومرة قال: إنهما سيان، ومرة توقف في هذه المسألة (١)، ومعلوم أن الإمام أحمد كان فيه زهد وورع، فربما سئل في المسألة، فتوقف فيها وقال: أسأل اللَّه العافية.
لكن المعروف في مذهبه أن القصر أفضل، وفي رواية أُخرى أنهما سواء.
عندما يقول المؤلف كابن رشد عن مذهب غير مذهبه إن هذا هو الرخصة، وإنه المنصور والمشهور، فهذا قد يكون لأنه لم يقف إلا على هذا، لكن الذي يصححه الشافعي أن أصح الأقوال عندهم هو أن القصر سنة، وهذا هو الذي يلتقي حقيقةً مع عموم الأدلة (٣).