Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول: في القصر

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ٢٠٦٨

الأول: أنهما سيان.

الثاني: أن القصر أفضل، وهذا أقوى الأقوال في مذهب الشافعي.

الثالث: أن الإتمام أفضل؛ لأنه هو الأصل، فالأصل هو أن تُصلَّى الصلاة رباعيةً، لكن اللَّه ﷾ قد يخفف العبادات، ويجعل في المخفف من الفضل أكثر من غيره؛ لأنك في أداء عملك المخفف مستجيبٌ للَّه، ولذلك جاء في الحديث الصحيح: "إن اللَّه يحب أن تُؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معاصيه" (١) (٢).

فاللَّه تعالى إذا رخَّص لك في أمر، فلا تغلق هذا الباب، وائت بهذه الرخص، وعندما تفعلها مُيسَّرة وتعتقد بقلبك جازمًا أنك ما فعلتها إلا لأن اللَّه ﷾ شرع لك ذلك، وخفَّف عنك، وأنك بذلك قد استجبت لما أمرك اللَّه ﷾ به، ولما جاء به رسوله ﷺ، فأنت بذلك مُثاب، وقد مرَّ ذِكر النية، وما يترتب عليها من الأعمال العظيمة، وأن الإنسان قد يخلص في عمل من الأعمال التي لا علاقة لها بالعبادة، لكن فيها نفع للمجتمع الإسلامي فيثاب عليها، كالذي يتزوج قاصدًا إكثار المسلمين يقصد بذلك أن يخرج اللَّه سبحانه تعالى من صلبه رجلًا عالمًا أو تقيًّا أو صالحًا، إلى غير ذلك، فاللَّه يثيبه على ذلك.

ومن يتكسَّبْ بقصد الإنفاق على أولاده وإعفافهم، وألا يمدوا أيديهم