تشعَّبَت آراء العلماء وتعددت، وكل مسألة لا يردُ فيها نصٌّ صحيح صريح نجد أن الخلاف يتعدد فيها، والأقوال تتفرع، ولذلك تعددت الأقوال، على ما يأتي:
القول الأول: تجب الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، هذا فيمن هو خارج المصر، أما من هو داخل المصر فتجب عليه، فمن جاء إلى الجمعة فأمكنه أن يعود إلى أهله فيبيت فيهم، ويدركه الليل عند أهله، فهي واجبة عليه (١).
القول الثاني: تجب على من سَمِع النداء، وهم يدققون في أن سماع النداء إنما يكون في وقت هادئ تكون فيه الرياح ساكنة، وهو قول الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
القول الثالث: تجب على مَن كان على مسافة ثلاثة أميال، وهو قول الإمام مالك (٤).