بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رسول اللَّه ﷺ إنما هو استباق للخيرات، ومسارعة إلى ما أمر اللَّه ﷾ بالإسراع إليه.
* قوله: (فَذَهَبَ بَعْضٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَرْكَعُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ).
هذا هو مذهب مالك وأبي حنيفة (١).
* قوله: (وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَرْكَعُ).
ومن قال من أهل العلم بالركوع، هم الشافعية والحنابلة (٢)، بل أكثر العلماء (٣).
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ القِيَاسِ لِعُمُومِ الأَثَرِ، وَذَلِكَ أَنَّ عُمُومَ قَوْلِهِ ﵊: "إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ" (٤)، يُوجِبُ أَنْ يَرْكَعَ الدَّاخِلُ فِي المَسْجِدِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِنْ كَانَ الإِمَامُ يَخْطُبُ).
هو حقيقة لا يوجب كما ذكر المؤلف؛ فهذه الصلاة ليست واجبة، وإنما الواجب إنما هو المفروضة (٥)، لكنَّ المؤلف يطلق أحيانًا على السنن واجبات، وهذا يتكرر منه كثيرًا، فلننتبه. فالصلوات المفروضة هي الخمس صلوات كتبهن اللَّه على العباد في اليوم والليلة (٦). وسيأتي الخلاف في