Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٧٧

أُبيٍّ: "ليس لك من صلاتك إلا ما لغوت" (١). وأيَّد الرسول ﷺ أبيًّا في ذلك، فتبين في هذا أن الكلام ممنوع، لكن يستثنى من ذلك من كلم الإمام، أو مَن كلَّمه الإمام، أو من تكلَّم لمصلحة لها علاقة بالصلاة، أو أن يرى مسلمًا كاد يقع في خطر فنبَّهه (٢).

قال المصنف رحمه اللَّه تعالى: (المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا فِيمَنْ جَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ: هَلْ يَرْكَعُ أَمْ لَا؟).

معلوم أن المسجد له تحيَّة، وعامة المساجد إنما تحيَّتها ركعتان، وقد أرشد إلى ذلك الرسول ﷺ بقوله: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، وإن بيت اللَّه الحرام إنما تحيته الطواف" (٣).

إذن تحية كلّ مسجد إذا دخل الإنسان أن يؤدي ركعتين، تكريمًا وتعظيمًا وإجلالًا له وقد مرَّ بنا اختلاف العلماء في أداء الصلوات غير المفروضة المقضية، أي: غير المفروضات في أوقات النهي، وأن العلماء قد اختلفوا في ذلك، وقد انتهجنا إلى ترجيح مذهب الشافعية، وهو التفريق بين ذوات الأسباب وغيرها، وأن ما كان من ذوات الأسباب يؤدى في أيِّ