Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٧٥

وَالخُصُوصَاتِ، وَتَرْجِيحِ تَأْكيدِ الأَوَامِرِ بِهَا، وَالقَوْلُ فِي تَفْصِيلِ ذَلِكَ يَطُولُ، وَلَكِنَّ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ بِإِيجَازٍ أَنَّهُ إِنْ كَانَتِ الأَوَامِرُ قُوَّتُهَا وَاحِدَةٌ، وَالعُمُومَاتُ وَالخُصُوصَاتُ قُوَّتُهَا وَاحِدَةٌ).

لأن من الأوامر ما يأتي قطعيًّا، ومنها ما يأتي محتملًا، فهي تختلف من حيث القوة كما ذكر المؤلف، وكذلك الحال بالنسبة إلى النواهي.

* قوله: (وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ دَلِيلٌ عَلَى أَيِّ يُسْتَثْنَى مِنْ أَيِّ وَقَعَ التَّمَانُعُ ضَرُورَةً (١)، وَهَذَا يَقِلُّ وُجُودُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَجْهُ التَّرْجِيحِ فِي العُمُومَاتِ وَالخُصُوصَاتِ الوَاقِعَةِ فِي أَمْثَالِ هَذِهِ المَوَاضِعِ هُوَ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ أَقْسَامِ النِّسَبِ الوَاقِعَةِ بَيْنَ الخُصُوصَيْنِ وَالعُمُومَيْنِ، وَهِيَ أَرْبَعٌ: عُمُومَانِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ القُوَّةِ، وَخُصُوصَانِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ القُوَّةِ، فَهَذَا لَا يُصَارُ لِاسْتِثْنَاءِ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِدَلِيلٍ. الثَّانِي: مُقَابِلُ هَذَا، وَهُوَ خُصُوصٌ فِي نِهَايَةِ القُوَّةِ، وَعُمُومٌ فِي نِهَايَةِ الضَّعْفِ، فَهَذَا يَجِبُ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ وَلَا بُدَّ أَعْنِي: أَنْ يُسْتَثْنَى مِنَ العُمُومِ الخُصُوصُ. الثَّالِثُ: خُصُوصَانِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَحَدُ العُمُومَيْنِ أَضْعَفُ مِنَ الثَّانِي، فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُخَصَّصَ فِيهِ العُمُومُ الضَّعِيفُ. الرَّابِعُ: عُمُومَانِ فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَأَحَدُ الخُصُوصَيْنِ