Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في الأركان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٩٦٣

يقتضي الاستماع، والاستماع يدلُّ على أنه ليس للإنسان إذا ما أنصتَ واستمع أن يتكلم، لأن الكلام سيشغله عن الاستماع إلى الخطبة وعن الاستفادة منها، لكن لو جاء أمرٌ طارئ من الأمور التي ذكرناها، وهي التي قد يقع المسلم بسببها في حرج، فإنه في هذه الحالة يتكلم (١).

وهنا قضية ينبغي أن ننبه عليها، رأينا أن أكثر العلماء يوجبون الاستماع ويحرِّمون الكلام أثناء الخطبة، لكنَّهم كلهم متَّفقُون على أن لو تكلم إنسان لا تفسد صلاته، إذن فالكلام لا يفسد الصلاة، وإن قالوا بوجوب الإنصات (٢).

* قوله: (وَالقَوْلُ الثَّالِثُ: الفَرْقُ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَ الخُطْبَةَ أَوْ لَا يَسْمَعَهَا).

بعض العلماء يقول: إن القصد من الإنصات، فهو لأجل الاستماع، فإذا لم يتحقق فيختلف الحال هنا؛ لأن الإنسان لو تكلَّم وهو يسمع الخطيب فمعنى ذلك أنه انصرف عنه ولم يستفد من الخطبة، لكن لو كانت الحالة في غير الاستماع فلا يتحقق سبب النهي، وهو عدم الاستفادة.