Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع: في معرفة ما يجب على المأموم أن يتبع فيه الإمام

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٤٦

دَلِيلِ الخِطَابِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ حُكْمَ المَسْكُوتِ عَنْهُ خِلَاف حُكْمِ المَنْطُوقِ بِهِ) (١).

وَجْه استدلَالهم: أنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يَأْمر بقول: "سَمع اللَّه لمَنْ حَمدَه"، في الوقت الذي قصد فيه ﷺ أن يوضِّح لنا كيفيَّة الائتمام، ولا سيما أنه أراد بيان ما يتفق فيه المأموم مع الإمام، وما يختلفان فيه.

قَوْله: (وَمَنْ رَجَّحَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَقُولُ الإِمَامُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَيَجِبُ عَلَى المَأْمُومِ أَنْ يَتْبَعَ الإِمَامَ فِي قَوْلِهِ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، لِعُمُومِ قَوْلِهِ: "إِنَّمَا جُعِلَ الإِمامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (٢).

هؤلاء قالوا بأنَّ النبي ﷺ اقتصر على: "ربنا لك الحمد"، لأنه كان يَجهر بـ "سمع اللَّه لمن حمده"، ويُسرُّ بـ: "ربنا لك الحمد"، فلا يسمعونه غالبًا، فنبَّههم عليه، فيجهر الإمام والمبلغ بكلمة التسميع إن احتيج إليه.