بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
والقصد هنا التفريق بين الإمام وغيره، فهناك أحكام يختلف فيها الإمام عن المأموم.
* قوله: (وَكَانَ أَحْمَدُ -كَمَا قُلْنَا- يُصَحِّحُ حَدِيثَ وَابِصَةَ (١). وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ من مُضْطَرِب الإِسْنَادِ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ) (٢).
هذا كلام غير صحيح، وإنَّما حديث وابصة هو حديث حَسَن (٣).
* قوله: (وَاحْتَجَّ الجُمْهُورُ بِحَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ فَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالإِعَادَةِ، وَقَالَ لَهُ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ") (٤).
فهذه مسألة فرعية يختلف فيها العلماء:
لو أن إنسانًا دخل المسجد فوجد الإمام راكعًا وبينه وبين الصف مسافة، هل له أن يَركع، ثم يدبُّ وهو راكع حتى يدخل في الصف، أم لا؟
فأكثر العلماء على أنَّ له أن يفعل ذلك، مع تفصيل بينهم، فبعضهم يُفرق بين قُربه من الصف وبُعده، وبعضهم يفرق بين أن يكون الداخل فردًا