Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث: في مقام المأموم من الإمام، والأحكام الخاصة بالمأمومين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٨٢٠

وَحَدِيثُ وَابِصَةَ هُوَ أَنَّهُ قَالَ ﵊: "لَا صَلَاةَ لِقَائِمٍ خَلْفَ الصَّفِّ") (١).

المؤلف خلط بين الحديثين: فهذا الذي أشار إليه هو حديث عَلِيِّ بن شيبان.

١ - فأمَّا حديث وابصة بن معبد ﵁ فهو: "أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ رأى رجلًا يُصلي خلف الصف، فأمره أن يُعيد الصَّلاة" (٢)).

٢ - وأمَّا حديث علي بن شيبان ﵁ فهو: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ عندما انصرف من صلاته رأى رجلًا يُصلي خلف الصف، فوقف نبي اللَّه ﷿ ينتظره، فلمَّا فرغ الرجل من صلاته. قال له: "استقبل صلاتَك، لا صلاة للذي خلف الصف" (٣).

* قوله: (وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّ هَذَا يُعَارِضُهُ قِيَامُ العَجُوزِ وَحْدَهَا خَلْفَ الصَّفِّ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ (٤).

وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُولُ: لَيْسَ فِي ذَلِكَ حُجَّةٌ، لِأَنَّ سُنَّةَ النِّسَاءِ هِيَ القِيَامُ خَلْفَ الرِّجَالِ، وَكَانَ أَحْمَدُ -كَمَا قُلْنَا- يُصَحِّحُ حَدِيثَ وَابِصَةَ) (٥).

فالشافعيُّ يرى أنَّ قيام المرأة خلف الصف دليل على صحة الصلاة؛ لأنَّ الصلاة مطلوبة من الكل، فلماذا يُفَرَّق بين الرجل والمرأة؟