Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٥٠

هذا عند الحنابلة، يعني: يُفَرِّقون بين مَن يشرب الخمر وبين إنسان يشرب من النَّبيذ ما لا يُسكره، لأنَّ من شرب المسكر فالأدلة القطعية على تحريمه، لا خلاف بين العلماء في ذلك؛ لأنَّ الرَّسُول ﵊ يقول: "كُلُّ مُسكر خمر، وكل خمر حرام" (١)، ويقول ﵊: "ما أسكر كثيره فقليله حرام" (٢).

ومن قال بالصلاة وراء هؤلاء (٣): استدلوا بقول رسول اللَّه ﷺ: "صلوا خلف مَن قال: لا إله إلَّا اللَّهُ، وعلى مَن قال: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ" (٤)، وهو حديث ضعيفٌ (٥).

لكن أُثر عن بعض الصحابة أنَّهم صلوا خلف الفُسَّاق (٦)، لكن شريطة ألَّا تصل البدعة أو الفسق إلى حد الكفر (٧).

* قوله: (وَيَتَأَوَّلُ أَقْوَالَ أَهْلِ العِرَاقِ، فَأَجَازُوا الصَّلَاةَ وَرَاءَ المُتَأَوِّلِ، وَلَمْ يُجِيزوهَا وَرَاءَ غَيْرِ المُتَأَوِّلِ (٨). وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي هَذَا: أَنَّهُ شَيْءٌ مَسْكُوتٌ عَنْهُ فِي الشَّرْعِ، وَالقِيَاسُ فِيهِ مُتَعَارِضٌ).