بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
تَكرمته؛ يعني: على مائدته إلَّا بإذنه (١).
* قوله: (لَكِنِ اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي مَفْهُومِهِ؛ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَهُوَ أَبُو حَنِيفَةَ) (٢).
وكذلك الإمام أحمد في هذه المسألة (٣).
* قوله: (وَمِنْهُمْ مَنْ فَهِمَ مِنَ الأَقْرَإ هَاهُنَا: الأَفْقَهَ؛ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ الحَاجَةَ إِلَى الفِقْهِ فِي الإِمَامَةِ أَمَسُّ مِنَ الحَاجَةِ إِلَى القِرَاءَةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الأقْرَأَ مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ هُوَ الأَفْقَهَ ضَرُورَةً، وَذَلِكَ بِخِلَافِ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ اليَوْمَ) (٤).
ما زلنا في الحديث: أنَّ المقصود هو الأقرأ وليس الأفقه؛ لأنَّه لو كان الأقرأ هو الأفقه لما انتقل إلى المرحلة الثانية: "فإن كانوا في القراءة سواء؛ فاعلمهم بالسُّنَّة"، إذا كان الأقرأ هو الأفقه فلا حاجة إلى الانتقال إليها، ولكن الانتقال إليها يدل على أنَّها مرحلة ثانية (٥).
* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِمَامَةِ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمَ إِذَا كَانَ قَارِئًا).
هذه المسائل لا تنطبق عليها المسائل الكبرى التي سلكها المؤلف،