Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني: في معرفة شروط الإمامة، ومن أولى بالتقديم، وأحكام الإمام الخاصة به

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٢٤

مكتباتنا الإسلامية، وقد يبلغ أحدُهم ما لم يبلغ الآخر، وقد يصحُّ الحديث عند هذا، ولم يصح عند الآخر.

* قوله: (فَقَالَ مَالِكٌ: يَؤُمُّ القَوْمَ أَفْقَهُهُمْ لَا أَقْرَؤُهُمْ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ).

قد ذكر مالكٌ والشافعيُّ الحكمَ بتقديم الأفقه متصلًا بعلته، لماذا تقدمون الأفقه؟

قالوا: لأنَّ المصلي بشرٌ، فقد يَنسى، وقد يَضطرب في أمرٍ من أمورِ الصلاة، أو يُحْدِث حَدَثًا من الأحداث، أو يَنوبه شيءٌ في صلاته، فمن الذي يتخلص من ذلك؟ هو الفقيهُ المُدْرِكُ (١).

* قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَالثَّوْرِيُّ (٣)، وَأَحْمَدُ: "يَؤُمُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ").

هناك مَن يثير قضية؛ وربما سُئل عنها أحد الأئمة، وأظنُّه الإمام أحمد حول هذا الحديث وما يتعلَّق به، وهو حديث أبي مسعود عن تقديم رسولِ اللَّهِ ﷺ لأبي بكرٍ في مرضهِ، يعني: قَدَّم أبا بكر ولم يكن أقرأَ الصحابة، فأشار إلى أنَّ تقديمَ الرَّسُول ﷺ إنَّما كان لأمرٍ آخر؛ وهو الخلافةُ، يعني: أنَّه استخلفه في هذا الأمر، ولا يشترط في الخلافة أن يكون أفقه الناس، أو أقرؤهم (٤).