Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٠٦

* قوله: (وَهَذَا القِيَاسُ فِيهِ ضَعْفٌ؛ لِأَنَّ السَّلَامَ قَدْ فَصَلَ بَيْنَ الأَوْتَارِ، وَالتَّمَسُّكَ بِالعُمُومِ أَولى مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ بِهَذَا النَّوْعِ مِنَ القِيَاسِ، وَأَقْوَى مِنْ هَذَا مَا قَالَهُ الكُوفِيُّونَ مِنْ أَنَّهُ إِذَا أَعَادَهَا يَكُونُ قَدْ أَوْتَرَ مَرَّتَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ فِي الأَثَرِ: "لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ").

إن العلماء الآخرين الذين قاموا بإعادتها، قالوا: "لا وتران في ليلة"، هذا في حق من يعيد الفرض مكرَّرًا.

* قوله: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (١) فَإِنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ تَكُونُ نَفْلًا"، فَإِنْ أَعَادَ العَصْرَ يَكُونُ قَدْ تَنَفَّلَ بَعْدَ العَصْرِ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ، فَخَصَّصَ العَصْرَ بِهَذَا القِيَاسِ، وَالمَغْرِبَ بِأَنَّهَا وَتْرٌ، وَالوَتْرُ لَا يُعَادُ).

قد ورد حديث "ثلاث ساعات نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: حتى تطلع الشمس بازغة -أي: حتى ترتفع-، وحين يقوم قائم الظهيرة، وحين تميل للغروب؛ أي: حتى تغرب" (٢)، هذا في أوقات النهي عمومًا.

واستثنى العلماء من ذلك: قضاء الفرائض، وصلاة الجنازة على خلاف فيها.

لكن هناك وقتان من الأوقات الخمسة: من بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس، ومن بعد صلاة العصر حتى الغروب.

إذًا، هذان الوقتان ورد فيهما عدة أحاديث في "الصحيحين" وغيرهما، ومنها: