Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الأول في معرفة حكم صلاة الجماعة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٤/ ١٧٠٥

قياس الشبه (١) هو قياس ضعيف، ولا ينبغي أن يخصص به العموم، لكن المؤلف اعتبر أن هذا قياس شبه، وقد يكون وجد هذا في مذهب المالكية، لكن مذهب المالكية يحتجون بحديث: "لا وتران في ليلة" (٢).

* قوله: (وَذَلِكَ أَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ المَغْرِبِ هِيَ وَتْرٌ، فَلَوْ أُعِيدَتْ لَأَشْبَهَتْ صَلَاةَ الشَّفْعِ الَّتِي لَيْسَتْ بِوَتْرٍ).

صلاة المغرب وتر، فلو أُعِيدَت أشبهت صلاة الشفع، لكن هذا يبطله حقيقة وجوب سلام، كما ذكر الحنفية، وهذا توجيهٌ سليمٌ للحنَفِيَّة، حيث يصلي المصلي المغرب ثم يسلم، ثم يقوم فيصلي، إنما السلام فصل بينهما؛ فهذا يبعد ما يقوله المالكية.

* قوله: (لِأَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ بِمَجْمُوعِ ذَلِكَ سِتَّ رَكَعَاتٍ، فَكَأَنَّهَا كَانَتْ تَنْتَقِلُ مِنْ جِنْسِهَا إِلَى جِنْسِ صَلَاةٍ أُخْرَى، وَذَلِكَ مُبْطِلٌ لَهَا).

حُولت من الوتر إلى الشفع، بعد أن كانت وترًا أصبحت شفعًا؛ فهذا هو قياس الشبه، وهو قياس ضعيف؛ لأن حجته ضعيفة.